الشيخ نجم الدين الطبسي

19

صوم عاشوراء بين السنة النبوية والبدعة الأموية

6 - المجلسي : " عن المنتقى : وفي هذه السنة - الأولى للهجرة - صام - أي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - عاشوراء وأمر بصيامه " . ( 1 ) أقول : لم يتبين الفقهاء في أقولهم رأيا معينا - على ما نعلم - وإنما اكتفوا بنقل الخلاف ومفاد الروايات ، إلا المحقق القمي حيث استند إلى ظاهر الرويات الذي يعلم منه الوجوب . ثم إن العلامة المجلسي اكتفى بنقل كلام المنتقى من دون أي تعليق . آراء فقهاء السنة : 1 - العيني : " اختلفوا في حمكه أول الاسلام ، فقال أبو حنيفة : كان واجبا ، واختلف أصحاب الشافعي على وجهين : أشهرهما أنه لم يزل سنة من حين الشرع ولم يك واجبا قط في هذه الأمة ، ولكنه كان يتأكد الاستحباب ، فلما نزل صوم رمضان صار مستحبا دون ذلك الاستحباب . الثاني : كان واجبا كقول أبي حنيفة ، عياض : كن بعض السلف يقول : كان فرضا وهو باق على فرضيته لم ينسخ . وانقرض القائلون بهذا ، وحصل الاجماع على أنه ليس بفرض أنما هو مستحب " . ( 2 ) 2 - ابن قدامة : " اختلف في صوم عاشوراء هل كان واجبا ؟ فذهب القاضي إلى أنه لم يكن واجبا ، وقال : هذا قياس المذهب ، واستدل بشيئين . وروي عن أحمد أنه كان مفروضا " . ( 3 ) 3 - الكاساني : " وصوم عاشوراء كان فرضا يومئذ . . . " . ( 4 )

--> 1 - بحار الأنوار 19 : 130 . 2 - عمدة القاري 11 : 118 - مثله المجموع 6 : 383 . 3 - المغني 2 : 174 . 4 - بدائع الصنائع 2 : 262 .